ابن النفيس

354

الشامل في الصناعة الطبية

ابتدائها « 1 » ، لأنّ الموادّ تكون حينئذ كثيرة ، فيثيرها « 2 » في البدن بحرارته ، ويلزم ذلك زيادة الحمّى . فلذلك « 3 » إنما ينفع من الحميّات ما كان منها عتيقا ، وكذلك ما كان من الحميّات مركّبا من « 4 » صفراء أو « 5 » بلغم . فإذا تناولته الحوامل كثيرا خرجت أجنتّهن ونقىّ بقية البطون « 6 » ؛ وذلك لأنّ كثرة الفضول في بطون الأجنّة إنما يكون لكثرة فضول الدّم الغاذى « 7 » لهم ، وهذا الدم إنما تكثر « 8 » فضوله إذا كانت الفضول في بدن الأمّ « 9 » كثيرة . ولما كان هذا الدّواء ينقّى العروق من الفضول ؛ فهو - لا محالة - ينقّى فضول أبدان النساء ؛ فلذلك يكون الواصل « 10 » منهنّ إلى غذاء « 11 » الجنين نقيّا من الفضول ، فلذلك ليس يكون له فضول محتبسة « 12 » في بطن الجنين . فلذلك هذا الدّواء إذا أكثرت الحامل من تناوله خرج ، جنينها ولا فضلة في بطنه . وإذا احتمل هذا الدّواء ، اشتدّت يبوسته لتحلّل ما فيه من المائيّة . فلذلك

--> ( 1 ) : . ابتدأها . ( 2 ) ن : فتثيرها ، غ : فنثيرها . ( 3 ) غ : فكذلك . ( 4 ) غ : عن . ( 5 ) ح ، ن : و . ( 6 ) العبارة ساقطة من ح ، ن . ( 7 ) ن ، غ : الغادى . ( 8 ) ن ، غ : يكثر . ( 9 ) غ : الأم . ( 10 ) غ : للوصل . ( 11 ) + ح : هنا ، غ : غدا . ( 12 ) : . محتبس .